القراءة قبل الكتابة أمر مُهم

من الضروري قبل الشروع في الكتابة في أمرٍ ما هو القراءة عنه و تعلمه عن كثب, ماذا وإلا لن يرضي القرّاء عنك …

شهر القراءة و الكتابة

ما لاحظته في الأيام الأخيرة شروع المدونين و الكُتاب في الحديث عن أمور لا يمتلكون فيها خبرة او سابق معرفة او حتي أ ب ت عن صلب الموضوع …



اثناء تصفحي لشبكة المعلومات الدولية و بحثي عن أمر ما تلفت نظري عناوين مُدوية, اقوم بحفظ الرابط في Bookmarks متصفحي المفضل FireFox لحين الرجوع لها لاحقاً, ما أكتشفته مؤخراً هو امتلاء مجلد “للقراءة” في My Bookmarks بشكل غير طبيعي إلي ان تذكرت انه يتوجب عليّ قراءة هذا المواضيع التي حفظتها في هذا المجلد.

ماذا وجدت في مجلد “للقراءة” ؟


بكل اسف وجدت مواضيع سياسية و اقتصادية و مواضيع نقد فني و سياسي, عندما تمعنت النظر جيداً و فحصت ما بين السطور و قرأت مرة و اثنين و ثلاثة لأكتشف ان صاحب هذه النصوص البسيطة لا يدري مبادئ الموضوع الذي يتحدث عنه. وهذه المواضيع هي عبارة عن معتقدات شخصية خاطئة و تُكتب بطريقة فظيعة و بلغة او بلهجة غير مفهومة نهائياً و الموضوع مُشتت و الفقرات لا علاقة لها ببعضها بالإضافة إلي ان الموضوع قد لا يكون مُنسق ابداً.

وجهة نظر عن المدونات و الكتابة بشكل عام.


من المعروف أن المدونات تتميز بثرائها بالمعلومات و المواد أكثر من المنتديات “العربية علي الأقل” نظراً لتكدس الأخيرة “بالكلام الفاضي” و “لعب العيال” , ونظراً لأن المدونات في الغالب تكون فردية “يقوم بتحريرها شخص واحد” فيأتي من هنا جمال المحتوي و روعته وثراءة, حيث ان الكثير من المدونات المشهورة يقوم بتحريرها أشخاص مثقفين و مُلمين بأمور كثيرة و لديهم خبرة كبيرة.

فأنا افضل قراءة و متابعة المدونات و المواقع الإخبارية مثلاً اكثر من قراءة المنتديات, و أكون مضطر لزيارة منتدي اذا وجدته كنتيجة لبحث ما قمت بعملة و غالباً أخرج من صفحته المخيبة للأمال حيث انها عادة سوف تكون الصفحة مغلقة للزوار او الروابط مخفية! اذا تكمن هنا روعة المدونات حيث انها علي عكس أسلوب المنتديات فأنها تحترم الزائر و تقدره و في الغالب يكون شعارها “المعلومة تأتي اولاً” وهذا ما يشعر به زائر المدونات عموماً.

لماذا تكتب في موضوع لا تدري عنه علي الأقل مبادئه ؟


رسالة في صيغة تساؤل اقدمها لأخواني و أخواتي الكُتّاب و المحررين في المدونات و المنتديات, لماذا تكتب موضوع سياسي, ثقافي, تربوي, أدبي و انت لا تملك ادني فكرة عن اساسيات هذه العلوم !؟

ماذا لو كرثت مجهودك للكتابة في مجالاتك المُفضلة التي قمت بدراستها او حتي تعلمها بمفردك من خلال المطالعة؟ اعتقد سوف يكون افضل لأنك سوف تقوم باثراء محتوي مدونتك و كسب زائر جديد عندما يقرأ سطورك و يقتنع بأنك مُلم بهذه السطور التي كتبتها. ماذا تفعل اذا سألك احدهم عن شئ او فقرة ما في تدوينتك او مقالك هذا ؟ كيف سوف ترد عليه؟ حتي اذا قمت بالرد عليه هل تعتقد انك قمت بالرد المناسب؟ او حتي قمت بإعطاءة المعلومة الصحيحة.

الخلاصة.


التدوين و الكتابة ليست مجرد اسم فقط, التدوين و الكتابة رسالة و اذا لم يكن التعبير كبيراً لأطلقت عليهم “رسالة سامية”, و قبل كل شئ الكتابة و التدوين هم مرآه تعكس شخصيتك للآخرين. فلا تنشر معلومة انت غير متأكد منها او تمتلك خبرة بسيطة فيها حتي لا تنشر معتقدات خاطئة عند الآخرين “قرائك و متابعينك”.

قد تكتب شيئاً خاطئاً و يأتي الزائر ليقرأ مقالك العظيم الغني بالمعلومات, فيحصل هذا الزائر علي معلومات مغلوطة او خاطئة او مُحرّفة, و اعادة النشر بسيطة الآن! فماذا ربحت بعد ان نشرت معتقداتك الخاطئة؟

لا لوم عليك لو طرحت كتاباتك و تصوراتك للمشكلات في ظل تفكيرك او في ضوء الظروف المحيطة بك و لكن دائماً احرص علي ذِكر ان هذه المعلومات هي من بنات أفكارك او من معتقداتك و دائماً افسح المجال و اترك فرصة للغير لمناقشتك في هذا الأمر, قد يأتي احد زوارك لديه خبرة في السياسة او الاقتصاد اذا كان موضوعك يخص هذا المجال و يقوم بإرشادك للطريق الصحيح او للمعلومة السليمة.

فضلاً لا تكتبوا شيئاً لا خبرة لكم به حتتي تتعلموا علي الأقل أ ب ت هذا الموضوع. شكراً لكم.

أخوكم / محمد غراب :)

حقوق الصورة @ACS Amman

عن الكاتب

Mohamed Ghorab

ناشر و محرر

محمد غراب، مؤسس موقع غراب، مدون تقني، جِدني علي FacebookTwitter وGoogle+.

إرسال تعليق