لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون ...!



طفح الكيل وبلغ السيل الزبي و لم أعد أتحمل مثل السابق. لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون حاملاً لجنسية أخري! كرهتونا في أنفسنا يا عرب ...

لا شك بأن كل صاحب موقع عربي يعرف جيداً المنتديات المشهورة التي يرتادها مصمموا و مطوروا و أصحاب المواقع عموماً مثل ترايدنت و سوالف سوفت و غيرهم من المنتديات التطويرية الأخري. اذا حالفك حظك السئ و كنت مصري و تمتلك عضوية في أحد هذه المنتديات فبلا أدني شك سوف تتعرض لصدمة و ملل شديد و ضيقة صدر بسبب تجاوزات الأعضاء العرب من مختلف الجنسيات و سوف تُعاني من ردودهم و تعليقاتهم الرهيبة في حق مصر و الشعب المصري و ما يحتويها من سب و قذف و تهكم و تحامُل علي دور مصر السياسي و الثقافي و التاريخي و الديني في المنطقة العربية.

هُناك من قال علي مصر "مصرائيل" و "مصر الصهيونية" و "كفار مصر" و هُناك من قال علي العاصمة المصرية "العاهرة" بدلاً من القاهرة و من قال "منتخب الداعرين" بدلاً من منتخب الساجدين و هلم جرة من الألقاب التي حصلت عليها مصر متمثلة في شعبها و خكومتها ... علي الرغم من حرمانية نعت المسلم بالكافر.

تناسوّا مكانة مصر و ان تم ذكرها في القرآن الكريم : { ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ } من سورة يوسف الآيه 99. تناسوا الحديث النبوي الشريف الذي جاء في صحيح مسلم ج 4 ص 1970 و الذي كان في نصه { إستوصوا بأهل مصر خيراً } و غيره مثل { إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً ، فإن لهم ذمة ورحماً } و قال الرسول الكريم { أذا دخلتم مصر فاتخذوا منها جندا كثيرا فهم خير اجناد الارض } و يمكنكم الإستزادة من خلال البحث في الإنترنت او عبر هذا الرابط.

أنا لا أطلب لدولتي شفقة


لا تفهموا انني أطلب الشفقة لدولتي المصرية من العرب و لكن طالما كفّرتونا فتعالوا نحتكم للقرآن الكريم و الحديث الشريف الذي هو الدستور الحق لكل مسلم علي وجه الأرض. عندما قمتم بنعت الشعب المصري بأنه مُلحد - سبحانك ربي - و لماذا الجمع؟ و قلتم بأننا أحفاد فراعنة و أحفاد أقباط! فلنكن فعلاً أحفاد فراعنة و أحفاد أقباط, ألم يكن الأقباط يدينون بديانة سماوية و هي الدين المسيحي؟ ألم تكونوا أنتم أحفاد وثنيين؟ لا تفهموا انني اضع نفسنا و إياكم في مقارنة, بل لابد و ان تقرأوا التاريخ جيداً, أغلب الشعوب العربية تنحدر من جدود كانوا وثنيين او أصحاب ديانات غير سماوية و لكن جاء الحبيب بالحق المُبين و أسلمنا و استسلمنا لله رب العالمين جميعاً. فما قولكم بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي قال فيه { دعوها فإنها مُنتنة } و قال { لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا أبيض على أسود ولا أسود على أبيض إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب } و مازلتم تقولون علي مصر و المصريين هذه الكلمات؟ مازلتم تقولون مصر ما هي إلا الراقصات و الفنانين و الداعرين و بنات الليل و ما الي آخره. ألا تري أعينكم غير مصر؟ فماذا عن دولكم؟ ماذا عن رواج السياحة الجنسية في العديد من الدول العربية التي تحتوي مقدسات و تمتلك تواريخ و حضارات و كرامات لا عدد و لا حصر لها ...؟

ما هي رغبتكم بالضبط ؟


ما هي رغبتكم و مبتغاكم من مصر و المصريين؟ هل ترغبون ان تخوض مصر حرباً بكامل قدرتها بمفردها دون ان يكون لكم دوراً فيها؟ هل ترغبون بالزج بمصر في حرب لا ناقة لها و لا جمل فيها تحت مُسمي العروبة التي تنكرونها علي مصر؟ هل ترغبون في الزج بنا في التهلكة وسط تهليل و تهويل و تشجيع منكم و تنتظرون النتائج! رغم انكم من الأصل ترفضون التشارك في أي خطوة للأمام! و تتحاملون علي دور مصر!؟ ما هو دور دولكم و حكوماتكم تجاه القضية الفلسطينية او الوفاق بين طوائف الشعب الفلسطيني بالمقارنة بدور مصر في محاولة تقريب و توفيق المستحيل؟ تشجبون و تستنكرون فقط؟ صياح و نواح و انتحاب فقط!؟ فأنا أعلم بأننا جميعاً مجرد شعوب لا نملك إلا صوتنا و لكن كيف نُحرك الحكومات!؟ تبقي حكومتنا الكافرة - كما تزعمون فهي من الشعب - تُحاول جاهدة علي عمل شئ بينما كانت من كبريات محاولات حكامكم من الملوك و الأمراء هو الذهاب لتحية رئيس دولة أجنبية علي موقفة في الشجب و الإستنكار ضد الحرب الأخيرة علي غزة :) يضحكني هذا الأمر حيث ان الذهاب إلي هذه الدولة كانت لأغراض أخري و ما فعل هذا الرئيس الأجنبي الا انه شَجّب و استنكر مثل الحكام العرب و لكن بصوتٍ عالٍ فهذا كان هو الفرق :).

لولا خوفي من الله


لولا خوفي من الله لكنت أعتنقت فِكر { أنا مصري مش عربي } و كنت رددت علي الإهانة بالإهانة, و لكن طفح الكيل بجد! لا بنتوقف عن زيارة مثل هذه المواقع المليئة بالمتسلطين و لا بنتوقف عن سماع الإهانات من الأخوة و الأخوات العرب إلي أن وصل الأمر لحد لا يُحتمل و لا يُغتفر فماذا بعد يا عرب ؟ و كنت طالبت الجميع من مقاطعة زيارة هذه المواقع و لا شك بأنها سوف تشعُر بالخسارة حيال ذلك. المنتديات و المواقع التطويرية و التعليمية أصبحت أكثر من الهم علي القلب و بجهود الأعضاء و بعمل ساعات و ليالي سوف يُبني صرح كبير إفتراضي علي الإنترنت يُطلق عليه أسم معهد و لا نحتاج لمعاهدكم فما من شخص عاجز عن فعل شئ و يبقي الإحترام و الأدب هو لغة التواصل و التقارب بين كل الشعوب بإختلاف دينهم و معتقداتهم و توجهاتهم الفكرية و الثقافية و الدينية و الإجتماعية.

نظل نحن كمصريين ...


نظل نحن كمصريين مُحافظين علي عاداتنا و تقاليدنا و لغتنا و لهجتنا من الدخلاء! نظل مُرابطين و نفتخر كوننا نتمسك بعاداتنا و تقاليدنا و وفاقنا الوطني كمسلمين و مسيحيين تحت مظلة و ظروف واحدة. نظل نحن نحتفظ بلساننا و ديننا و لُغتنا في المصالح الحكومية و في مدارسنا و في التعليم و في معاملاتنا اليومية بسبب وجود الأزهر الذي حافظ علي قوميتنا العربية و بفضل و بعون الله جاءنا الكثير من المُحتلين الغاشمين و لم نتحدث بلسانهم و لا بلغتهم و لم نتطبع بطبعهم و ثقافاتهم بل جعلناهم يخرجون و هُم يتحدثون العربية و يقولون { خبيبي } :) بل و جعلهم تعلقهم بمصر و المصريين في البقاء و المكوث بمصر فمازالت الكثير من المباني القديمة التي يملكها أجانب صامدة في مصر و دالة علي حبهم لمصر و المصريين. و العديد من الأجانب الذين يقبعون داخل مصر و ينعمون بأمنها و سلامها و دفئ الحب الداخلي بين أهلها متمثلاً في عادات شعبنا الطيب و تقاليده. و لولا مكانة مصر و قيمتها ما كان لجئ إليها آل البيت الشريف. و ما أقول الا اتقوا الله, اتقوا الله, اتقوا الله ...,

عن الكاتب

Mohamed Ghorab

ناشر و محرر

محمد غراب، مؤسس موقع غراب، مدون تقني، جِدني علي FacebookTwitter وGoogle+.

إرسال تعليق