فريدة ، الفتاة التي رجّت قلبي

فريدة

" بعافر مع الثانوية العامة ..والسرطان مع بعض ..مفيش اي حاجة تستاهل ..ابتسم وسيبها على الله" ؛ هكذا تعرفت علي حساب فريدة علي تويتر ، تابعت الحساب لمدة تقترب من 60 يوماً و قد عرفته عبر احد الـ Retweets التي تلقتها تغريده لها. اصابني الاهتمام بحالتها ، تابعتها بصمت حتي ان توفاها الله في 3 مارس 2013 ، إليكم مقتطفات من رحلتي في متابعتها.

اجمل شيئين حدثوا في حياتي هذا العام ، الاول هو ان مَنّ الله عليّ بنعمة الالتزام في الصلاة التي كنت أنشدها و أدعو الله ان يمنحني اياها ، و الشئ الثاني هو عندما تعرّفت علي حساب فريدة ، كيف كانت هذه الفتاة قوية و صبورة و جميلة ، هل تتخيلون معي فتاة في عمر الزهور ، فقدت زهرة عمرها ، فقد ابتلاها الله بالسرطان الذي تسبب في انت تعيش آلاماً و يتسبب العلاج في ان تفقد شعرها و حواجبها و رموشها بسبب العلاج الكيمائي ، لقد كانت تخسر يومياً وزنها و صحتها بسبب المرض.

لم تكن يائسة و بائسة بل كانت مبتسمة متفائلة ، تبعث السرور و المرح علي زملائها مِن مَن ابتلاهم الله بنفس المرض و يتلقون معها نفس العلاج ، رسمت تعبير الوجه المبتسم :) علي الكانول في يديها و يد المرضي بجانبها ، و فرحت كثيراً عندما منحها الدكتور بكوبا واحدا من القهوة يومياً قبل ان تتوفي بعدة أيام ، حتي و ان منعها الدكتور من الشوكولاتة التي كانت تُحبها حتي قررت ان تساعد من لا يستطيع شراء الشوكولاتة في الحصول عليها.

لم أوفّي فريدة حقها مهما تحدثت ، فقد كنت متابع صامت لما تكتبه ، باكي لما تحتويه تغريداتها ، صليّت كثيراً لأجلها كإنسانة لم و لن استطيع ان القاها يوماً ، و الله وحدة يعلم كم بكيت و انا أدعو لها بالشفا.

هذه كانت آخر تغريدة تم نشرها علي حساب فريدة علي تويتر

كانت فريدة تتمتع بدرجة تفاؤل و رضا كبيرة جداً لم أقابلها او أجدها في شخص ، بل شخصياً احيانا أقنط من بعض الضغوط او المشاكل التي تواجهني وكلها مشاكل دنيوية بسيطة ، لا أملك سوي الدعاء بالرحمة و المغفرة لفريدة :(

عن الكاتب

Mohamed Ghorab

ناشر و محرر

محمد غراب، مؤسس موقع غراب، مدون تقني، جِدني علي FacebookTwitter وGoogle+.

إرسال تعليق