قلّل اعتمادك على Google واستبدل خدماتها: بدائل وأفكار للتحكم بخصوصيتك

الكاتب: محمد غرابتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

Get Google Out of Your Life

في عصر تهيمن فيه شركة Google على جزء كبير من حياتنا الرقمية — من محرك البحث إلى البريد الإلكتروني والمتصفح والخرائط — قد ترغب أحياناً في تقليص حضورها واستعادة تحكّمك ببياناتك. هذا المقال يقدّم خطوات عملية وبدائل لتقليل اعتمادك على خدمات Google مع الحفاظ على تجربة رقمية عملية.

لماذا قد تفكر في الابتعاد عن Google؟

إنّ اعتمادك على منظومة واحدة مثل Google يعني غالباً مشاركة كمية كبيرة من بياناتك ضمن نظام مترابط. مع كل بحث، وكل بريد، وكل استخدام لتطبيق، تُسجَّل بيانات عن سلوكك وتُستخدم في الغالب لأغراض الإعلانات وتحليل الاستخدام. إذا رغبت في مزيد من الخصوصية أو تحكّم أكبر ببياناتك، فالتفكير في بدائل يصبح خياراً منطقياً.

أشهر الخدمات التي يستخدمها الجميع

لعل أشهر خدمات Google التي يستخدمها الجميع، علي سبيل المثال لا الحصر:
  • Google Search
  • Google Chrome
  • Gmail
  • Google Maps
  • Google Drive / Google Docs
  • Google Photos / YouTube
  • Google Calendar / Google Keep / Google Tasks
  • Google Play Store + Google Play Services

بدائل Google Search تركّز على الخصوصية

محرك Google Search موجود في كل مكان تقريباً. فهو المحرك الافتراضي في أغلب هواتف Android، وفي متصفح Chrome (وسنعود له لاحقاً)، وكذلك في أجهزة Chromebook، وغالباً أيضاً هو محرك البحث الافتراضي في المتصفحات الأخرى. بل إن عبارة “Google it” أصبحت مصطلحاً شائعاً في الثقافة التقنية اليومية.

لكن لحسن الحظ، هناك بدائل لمحرك البحث الخاص بـ Google يمكنك استخدامها. يمكن مثلاً استخدام Bing، لكن هذا الأخير مملوك لشركة Microsoft — وهي أيضاً تقوم بتتبع البيانات بنفس مستوى Google تقريباً. لذا فالانتقال من Big Tech إلى Big Tech آخر لن يحل مشكلة الخصوصية.

البديل الذي أنصحك أن تبدأ به هو محرك البحث الذي يركز على الخصوصية DuckDuckGo. وهناك خيارات أخرى يمكنك تجربتها أيضاً (قد تختلف نتائجها)، مثل Qwant أو Yandex أو StartPage. هذه البدائل تركز على الخصوصية ولا تتعقب نشاطك مثل Google.

وأحد أسباب تفضيلي لـ DuckDuckGo هو أنه لا يقدم محرك بحث فقط، بل أيضاً ميزات أخرى تركّز على الخصوصية مثل متصفح ويب، VPN، حماية من سرقة الهوية، وخدمات إزالة البيانات الشخصية من الإنترنت، وغيرها. وبصراحة، نتائج البحث لديه سريعة ومناسبة — على الأقل بالنسبة لي.

بدائل متصفح Google Chrome تركّز على الخصوصية

كما أشرت في الجزء السابق — متصفح Google Chrome هو منتج آخر من منتجات Google تحتاج أن تراجعه إذا كنت ترغب فعلاً في تقليل تتبع الشركة لك. قد يكون من الصعب الاستغناء عنه مباشرة لأنك ربما تستخدم Chrome منذ سنوات، ولديك عليه كل العلامات المرجعية Bookmarks، والمفضلة، والإعدادات الشخصية.

لكن إذا كنت فعلاً تريد إزالة Google قدر الإمكان من المعادلة، فجرّب متصفحات بديلة مثل Firefox أو Brave أو متصفح DuckDuckGo. توجد متصفحات أخرى بالطبع، لكن هذه الثلاثة تعتبر الأكثر شهرة وارتباطاً بفكرة الخصوصية.

لم أذكر Microsoft Edge هنا لأنه يتعامل مع البيانات بنفس أسلوب Google تقريباً — وأحياناً أكثر.

من الجيد أيضاً أن تعلم أن هذه المتصفحات البديلة تتيح لك استيراد Bookmark و History بسهولة — فلا تقلق بشأن ضياع سجل التصفح أو المفضلات عند الانتقال.

معلومة مهمة: متصفح Brave مبني تقنياً على Chromium (كما هو Chrome و Edge)، لكنه يضع طبقة حماية ويعطّل طبقات التتبع التي تستفيد منها Google عادة.

Brave Browser

بدائل Google Maps تركّز على الخصوصية

الأمر صعب.. لكن هناك بدائل! التوقف عن استخدام Google Maps قد يكون من أصعب العادات التقنية التي يمكن التخلص منها — لأنه ببساطة يخدمك بشكل ممتاز. فعندما تركب سيارتك وتتجه لمكان لا تعرفه، تضغط Google Maps وتصل للباب الصحيح تقريباً بدون أخطاء تُذكر.

لكن طوال هذه الرحلة، تقوم Google بتتبع موقعك لحظة بلحظة — وهذا شيء قد لا يناسبك إذا كنت تهتم بالخصوصية.

maps alternatives

إيجاد بديل بنفس مستوى Google Maps ليس سهلاً، لكن هناك خيارات يمكنك تجربتها مثل Apple Maps أو Maps.me أو خدمة الخرائط الخاصة بـ DuckDuckGo التي تقدم بحث خرائط خاص على الكمبيوتر.

ويمكنك كذلك اختيار Apple Maps إذا كنت ترى أن Apple أكثر احتراماً للخصوصية من Google.

ملاحظة مهمة: قد تفكر أيضاً في استخدام Waze كبديل — لكن لا تنسَ أن Waze مملوك فعلياً لشركة Alphabet — الشركة الأم لـ Google.

بدائل Gmail تركّز على الخصوصية

protonmail

ربما استخدمت Gmail وGoogle Calendar طوال حياتك — الاندماج بينهما ممتاز جداً وقد تتردد فعلاً في استخدام بديل. لكن لحسن الحظ، Proton Mail يقدم خياراً ممتازاً يركّز على الخصوصية والأمان. بالإضافة إلى التشفير الحقيقي للبريد، على عكس Google (و Microsoft)، فإن Proton Mail لا يقوم بمسح محتوى رسائلك لغرض عرض الإعلانات.

وبجانب البريد، يمكنك أيضاً استخدام Proton Calendar — وهو يتعامل بسهولة مع دعوات Google Calendar بدون مشاكل.

أنا شخصياً كانت لي تجربة مطولة مع Proton Mail منذ سنوات. أراه الأفضل — يتم تحديثه باستمرار، سريع، واجهة استخدامه بسيطة، وحتى أسهل من Gmail. ولديه منظومة كاملة مثل VPN، وسحابة تخزين، ومحفظة، ومدير كلمات مرور، وحتى محرر مستندات عبر الويب تحت مسمى Proton Docs.

حساب Proton Mail مجاني لكن بمساحة وخيارات محدودة — وإن رغبت في وظائف أكثر وسعة تخزين أعلى فيمكنك الاشتراك في خطة مدفوعة حسب حاجتك.

وإذا لم يعجبك Proton Mail، يمكنك تجربة خدمة بريد آمنة أخرى مثل Tuta (المعروفة سابقاً باسم Tutanota).

ما الذي تكسبه؟

تقليل اعتمادك على Google ليس مجرد حركة مزاجية أو تغيير “اسم تطبيق بتطبيق آخر” — بل هو تغيير فلسفة استخدام تقنية بالكامل. عندما تكفّ عن جعل Google في قلب كل شيء، وتبدأ باختيار خدمات بديلة تركز على الخصوصية، فأنت بذلك تغيّر مركز القوة: من الشركات إلى المستخدم.

  • تحكّم أكبر في البيانات: بياناتك هي وقود منصّات الإعلانات. كل بحث، كل موقع، كل حركة بالخرائط — تتحول لملف تحليل يتنبأ بماذا قد تفعل لاحقاً. عندما تقلل Google في حياتك، فأنت عملياً تقلل كمية “الوقود” الذي تغذّي به منظومة التتبّع العالمية. وهذا يتحول من شيء غير مرئي إلى شيء محسوس جداً عندما تُدرك أن جزءاً كبيراً مما كان يُجمَع عنك… توقف عن التدفق.
  • تقليل الإعلانات المخصّصة: الإعلانات “المخصّصة” لا تأتي من فراغ — بل من تحليل شخصي لسلوكك. عندما تقل كمية البيانات، تقل القدرة على تحسين دقة هذه الإعلانات. بعبارة أبسط: ستتوقف عن الشعور أن الإنترنت يعرف ما تفكر فيه حتى قبل أن تكتبه. هذا أحد أسهل المؤشرات العملية التي تشعر بها فوراً بعد تخفيض اعتمادك على Google.
  • وعي أكبر بطريقة عمل الخدمات الرقمية: الكثير من المستخدمين لا يدركون حجم ما يجري خلف الستار. عندما تبدأ بتجربة خدمات بديلة، وتبدأ تقارن ما يُطلب منك من بيانات، وما لا يُطلب — ستتفتح عيناك على مستوى جديد من فهم شبكة الويب. وهذا الوعي يصبح عادة ذهنية جديدة: كل تطبيق جديد ستقيّمه بوعي الخصوصية أولاً قبل ضغط “Next — Agree”.

المحصلة: ليس الهدف مجرد “تغيير أسماء التطبيقات على هاتفك” — بل بناء نمط استخدام يجعل بياناتك أقل قيمة للتحليل، وأقل جاذبية للجهات التي تريد استثمارها، ويرفع مستوى قدرتك على التحكم في تجربتك الرقمية بوعي أكبر.

الأقسام

شارك الموضوع لتنفع به غيرك

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

1. نأمل الحفاظ علي الذوق العام وآراء وتعليقات الغير.
2. تجنب استخدام الكلمات البذيئة وتجنب أسلوب الهجوم والتجريح.
3. تذكر، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد.
4. يجب الالتزام التام بجميع قوانين سياسة الخصوصية.
5. يمكنك نشر رابط صورة أو فيديو ليتم عرضها في التعليق.

ليست هناك تعليقات

9013738982376118859

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث